[فصل]
قال السيوطي:
{وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى (77) }
أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن محمد بن كعب في قوله: {فاضرب لهم طريقاً في البحر يبساً} قال: يابساً ليس فيه ماء ولا طين.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله: {طريقاً في البحر يبساً} قال: يابساً.
وأخرج ابن المنذر، عن ابن جريج قال: قال أصحاب موسى: هذا فرعون قد أدركنا، وهذا البحر قد عمنا. فأنزل الله {لا تخاف دركاً ولا تخشى} من البحر غرقاً ولا وحلاً.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله: {لا تخاف دركاً} قال: من آل فرعون {ولا تخشى} من البحر غرقاً.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن السدي في قوله: {فغشيهم من اليم} قال البحر.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله: {ولا تطغوا فيه} قال: الطغيان فيه أن يأخذه بغير حله.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم في قوله: {فيحل عليكم غضبي} قال: فينزل عليكم غضبي.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن الأعمش أنه قرأ {من يحلل عليه غضبي} بكسر اللام على تفسير من يجب عليه غضبي.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي مجلز في قوله: {ومن يحلل عليه غضبي} قال: إن غضبه خلق من خلقه يدعوه فيكلمه.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله: {فقد هوى} قال: شقي.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن سقي بن ماتع: أن في جهنم قصراً يرمى الكافر من أعلاه، فيهوي في جهنم أربعين، قبل أن يبلغ الصلصال، فذلك قوله: {ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى} .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس {وإني لغفار لمن تاب} قال: من الشرك {وآمن} . قال: وحد الله {وعمل صالحاً} قال: أدى الفرائض {ثم اهتدى} قال: لم يشك.