فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290354 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {وَعَنَتِ الوجوه لِلْحَيِّ القيوم} إلى قوله: {زِدْنِي عِلْماً} .

قال ابن عباس: {عَنَتِ} : ذلك أي: استسلمت.

وقال مجاهد: {عَنَتِ} خشعت.

وقال طلق بن جبيب: هو وضعك جبهتك وأنفك وركبتك وكفيك وأطراف قديمك في السجود فهذا يراد به أنها عنت في الدنيا، والأقوال غير هذا يراد بها الآخرة.

وقال ابن زيد: {عَنَتِ} استأسرت للحي القيوم. أي: صاروا أسارى.

وقال الفراء: {عَنَتِ} الوجوه نصبّ وعملته، والعاني الأسير.

وهذا قول أهل اللغة، أن العاني الأسير، سمي بذلك لأنه يذل ويخضع.

ومنه الحديث:"النساء عندكم عوان"ومنه: افتتحت الأرض عنوة، ومنه: عنيت فلانا.

ثم قال تعالى: {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً} .

أي: قد خسر من حمل يوم القيامة شركاً بالله، قاله: قتادة وابن زيد وغيرهما.

ثم قال تعالى: {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً} .

أي: مَن يؤد الفرائض التي افترض الله عليه، وهو مصدق بالله وملائكته وكتبه ورسله، فلا يخاف ظلماً، أي: لا يخاف أن تحمل عليه سيئات غيره ويعاقب عليها.

{وَلاَ هَضْماً} أي: نقصاً من ثوابه. قاله قتادة وغيره.

ومن قرأ: فلا يخف بالجزم، جعله نهياً، نهاه الله جل ذكره عن الخوف من أن يصيبه ظلم أو هضم.

وقال ابن جريج/: {الصالحات} هنا: الفرائض.

وقال الضحاك: {وَلاَ هَضْماً} : هو أن يقهر الرجل الرجل بقوته وأصل الهضم، الانتقاص يقال: هضمني فلان حقي، أي: نقصني، ومنه امرأة هضيم الكشح، أي: ظاهرة البطن. وهذا دواء يهضم الطعام. أي: ينقصه، فيزول ثقله.

ثم قال تعالى ذكره: {وكذلك أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الوعيد} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت