فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290197 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ}

أي أفلا ينظرون فيتفكرون؟ ثم إذا استبصروا أفلا يعتبرون؟ وإذا اعتبروا أفلا يزدجرون؟ أم على وجوههم - في ميادين غَفَلاتِهِم يركضون، وعن سوءِ معاملاتهم لا يرجعون؟ أَلا ساء ما يعملون!

{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129) }

لولا أَنَّ كلمةً اللَّهِ سَبَقَتْ بتأخير العقوبة عن هذه الأمة، وأنه لا يستأصلهم لأنَّ جماعةً من الأولياء في أصلابهم لَعَجَلَّ عقوبتَهم (1) ، ولكن ... كما ذَكَرَ من الأحوال أمهلهم مدةً معلومة، ولكنه لم يهملهم أصلاً.

وإذا كانت الكلمةُ بالسعادة لقوم والشقاوة لقوم قد سبقت، والعلمُ بالمحفوظ بجميع ما هو كائن قد جرى - فالسعيُ والجهدُ، والانكماشُ والجدُّ .. متى تنفع؟ لكنه من القسمة أيضاً ما ظهر.

{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}

سماعُ الأذى يوجِب المشقة، فأزال عنه ما كان لَحِقَه من المشقة عند سماع ما كانوا يقولون، وأَمَرَهُ: إنْ كان سماعُ ما يقولون يُوحشُكَ فتسبيحُنا - الذي تُثْنِي به علينا - يُرَوِّحُك.

{قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} : أي في صدر النهار؛ ليُبُارِكَ لكَ في نهارِك، ويَنْعَمَ صباحُك.

{وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} أي عند نقصان النهار؛ ليطيبَ لَيْلُكَ، وينعم رَواحُك.

{وَمِنْ ءَانَآئِ الَّيْلِ} أي في ساعات الليل؛ فإن كمال الصفوة في ذكر الله حال الخلوة.

{وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} أي اسْتَدِمْ ذِكْرَ اللَّهِ في جميع أحوالك.

(1) السبب كما ذكره رب العالمين فِي سورة الأنفال {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) } . والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت