{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ}
أي: من قبل هذا الزمان، أن لا يقرب من الشجرة: {فَنَسِيَ} أي: العهد: {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} أي: تصميماً في حفظه. إذ لو كان كذلك، لما أزلّه الشيطان ولما استطاع أن يغرّه. كما بيّنه الله تعالى بقوله:
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} أي: بالابتلاء. وإسناد الشقاء إليه خاصة، لأصالته في الأمور، واستلزام شقائه بشقائها. فاختصر الكلام لذلك ,مع المحافظة على الفاصلة.