فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288091 من 466147

وقال الآلوسي:

{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ}

حكاية لما خاطبهم تعالى به بعد إغراق عدوهم وإنجائهم منه لكن لا عقيب ذلك بل بعدما أفاض عليهم من فنون النعم الدينية والدنيوية ما أفاض.

وقيل: إنشاء خطاب اللذين كانوا منهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم على معنى أنه تعالى قدمن عليهم بما فعل بآبائهم أصالة وبهم تبعاً، وتعقب بأنه يرده قوله تعالى: {وَمَا أَعْجَلَكَ} [طه: 83] الخ ضرورة استحالة حمله على الإنشاء وكذا السباق فالوجه هو الحكاية بتقدير قلنا عطفاً على {أَوْحَيْنَا} [طه: 77] أي وقلنا يا بني إسرائيل {قَدْ أنجيناكم مّنْ عَدُوّكُمْ} فرعون وقومه حيث كانوا يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم.

وقرأ حميد {نجيناكم} بتشديد الجيم من غير همزة قبلها وبنون العظمة.

وقرأ حمزة والكسائي والأعمش.

وطلحة {أنجيتكم} بتاء الضمير {عَدُوّكُمْ وواعدناكم جَانِبَ الطور الايمن} بالنصب على أنه صفة المضاف.

وقرئ بالجر وخرجه الزمخشري على الجوار نحو هذا جحرضب خرب.

وتعقبه أبوحيان بأن الجر المذكور من الشذوذ والقلة بحيث ينبغي أن لا تخرج القراءة عليه وقال: الصحيح أنه نعت للطور لما فيه من اليمن، وإما لكونه عن يمين من يستقبل الجبل اهـ.

والحق أن القلة لم تصل إلى جد منع تخريج القراءة لا سيما إذا كانت شاذة على ذلك وتوافق القراءتين يقتضيه، قوله: وإما لكونه الخ غير صحيح على تقدير أن يكون الطور هو الجبل ولو قال: وإما لكونه عن يمين من انطلق من مصر إلى الشام لكان صحيحاً، ونصب {جَانِبٍ} على الظرفية بناء على ما نقل الخفاجي عن الراغب.

وابن مالك في"شرح التسهيل"من أنه سمع نصب جنب وما بمعناه على الظرفية.

ومنع بعضهم ذلك لأنه محدود وجعله منصوباً على أنه مفعول واعدنا على الاتساع أو بتقدير مضاف أي إتيان جانب الخ.

وإلى هذا ذهب أبو البقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت