فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286462 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (24) قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: {اذْهَبْ} يَا مُوسَى {إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى}

يَقُولُ: إِنَّهُ تَجَاوَزَ قَدْرَهُ، وَتَمَرَّدَ عَلَى رَبِّهِ، وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الطُّغْيَانِ بِمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَفِي الْكَلَامِ مَحْذُوفٌ اسْتَغْنَى بِفَهْمِ السَّامِعِ بِمَا ذُكِرَ مِنْهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} فَادْعُهُ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ، وَإِرْسَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَكَ.

{قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي}

يَقُولُ: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، لِأَعِيَ عَنْكَ مَا تُودِعُهُ مِنْ وَحْيِكَ، وَأَجْتَرِئَ بِهِ عَلَى خَطَّابِ فِرْعَوْنَ.

{وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي}

يَقُولُ: وَسَهِّلْ عَلَيَّ الْقِيَامَ بِمَا تُكَلِّفُنِي مِنَ الرِّسَالَةِ، وَتَحْمِلُنِي مِنَ الطَّاعَةِ.

وَقَوْلُهُ: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي}

يَقُولُ: وَأَطْلِقْ لِسَانِي بِالْمَنْطِقِ، وَكَانَتْ فِيهِ فِيمَا ذُكِرَ عُجْمَةٌ عَنِ الْكَلَامِ الَّذِي كَانَ مِنْ إِلقائهِ الْجَمْرَةَ إِلَى فِيهِ يَوْمَ هَمَّ فِرْعَوْنُ بِقَتْلِهِ

عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: {عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي} قَالَ: عُجْمَةً لِجَمْرَةِ نَارٍ أَدْخَلَهَا فِي فِيهِ عَنْ أَمْرِ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، تَرُدُّ بِهِ عَنْهُ عُقُوبَةَ فِرْعَوْنَ، حِينَ أَخَذَ مُوسَى بِلِحْيَتِهِ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ، فَقَالَ: هَذَا عَدُوٌّ لِي، فَقَالَتْ لَهُ، إِنَّهُ لَا يَعْقِلُ.

وَقَوْلُهُ: {يَفْقَهُوا قَوْلِي}

يَقُولُ: يَفْقَهُوا عَنِّي مَا أُخَاطِبُهُمْ وَأُرَاجِعُهُمْ بِهِ مِنَ الْكَلَامِ.

{وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي}

يَقُولُ: وَاجْعَلْ لِي عَوْنًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي {هَارُونَ أَخِي} .

وَفِي نَصْبِ هَارُونَ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ هَارُونُ مَنْصُوبًا عَلَى التَّرْجَمَةِ عَنِ الْوَزِيرِ.

عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ هَارُونُ أَكْبَرَ مِنْ مُوسَى.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (35) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت