فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284823 من 466147

فصل فِي إعراب جميع آيات السورة الكريمة

قال الإمام أبو جعفر النحاس:

20 -شرح إعراب سورة طه

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [سورة طه (20) : آية 1]

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

{طه (1) }

قراءة أهل المدينة وأبي عمرو بغير إمالة، وقراءة الكوفيين بالإمالة إلا عاصما فإنه روي عنه اختلاف. قال أبو جعفر: لا وجه للإمالة في هذا عند أكثر أهل العربية لعلتين: إحداهما أنه ليس هاهنا ياء ولا كسرة فتكون الإمالة، والعلة الأخرى أن الطاء من الحروف الموانع للإمالة فهاتان علتان بينتان. وقد اختار بعض النحويين الإمالة، فقال أبو إسحاق إبراهيم بن السري: من كسر «طه» أمال إلى الكسر لأن المقصور الأغلب عليه الكسر إلى الإمالة، قال أبو جعفر: وهذا ليس بحجّة، ولا يجوز في كثير من المقصور الإمالة ولكن زعم سيبويه أن الإمالة تجوز في حروف المعجم فيقال: با تا ثا لأنها أسماء فيفرق بينها وبين الحروف نحو «لا» فإنها لا تمال لأنها حرف. قال أبو إسحاق: من قرأ {طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى} فالأصل عنده طأ، أي طإ الأرض بقدميك جميعا في الصلاة. فأبدل من الهمزة هاء، كما يقال: إيّاك وهيّاك وأرقت الماء وهرقت الماء. قال: ويجوز أن يكون على البدل الهمز فيكون الأصل: ط يا هذا، ثم جاء بالهاء لبيان الحركة في الوقف.

[سورة طه (20) : آية 2]

{مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (2) }

بعض النحويين يقول هذه لام النفي، وبعضهم يقول لام الجحود. قال أبو جعفر: وسمعت أبا الحسن بن كيسان يقول في مثلها: إنها لام الخفض. والمعنى عنده: ما أنزلنا عليك القرآن للشقاء. والشقاء يمدّ ويقصر، وهو من ذوات الواو.

[سورة طه (20) : آية 3]

{إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى (3) }

قال أبو إسحاق: هو بدل من يشقى أي ما أنزلناه إلّا تذكرة. قال أبو جعفر: وهذا

وجه بعيد، والقريب أنه منصوب على المصدر أو مفعول من أجله.

[سورة طه (20) : آية 4]

{تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلى (4) }

{تَنْزِيلًا} مصدر. {مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلى} ولا يجوز عند الخليل وسيبويه أن يأتي مثل هذا إلّا بالألف واللام، وهو قول الكوفيين، وقال: محال: سقطت له ثنيّتان علييان لا سفليان، لأنه إنما يراد به المعرفة فإن أردت النكرة، وتفضيل شيء على شيء جئت بمن فقلت: سقطت له ثنية أعلى من كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت