فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283361 من 466147

وقال الشيخ/ دروزة:

[سورة مريم (19) : الآيات 59 إلى 63]

(فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا(59)

(1) يلقون غيا: بعض المؤولين أولوا الجملة بمعنى الخسران والشرّ. وروى بعضهم عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا يذكر أن (غيا) بئر في جهنّم فيه صديد. وهذا الحديث لم يرد في الصحاح.

(2) لا يظلمون شيئا: لا يبخسون ولا ينقص من عملهم الصالح شيء حيث يوفون جزاء جميع أعمالهم.

(3) بالغيب: هذه الكلمة تكررت في القرآن في مثل هذا المقام وفي مقام التنويه بالمؤمنين الذين يؤمنون بالغيب والذين يخشون ربهم بالغيب. وقال المفسرون إن معناها في مقامها هنا (التي وعدهم الله بها وإخبارا بأمر مغيب عنهم) وإن معناها في المقام الثاني (الذين صدقوا بالأمور المغيبة عنهم التي أخبرهم بها القرآن) وكل هذا وجيه.

(4) إنه كان وعده مأتيا: إن وعده آت ونافذ لا ريب فيه.

في الآيات إشارة تأنيبية إلى الذين خلفوا النبيين وخالفوا طريقتهم فضلّوا عن طريق الهدى وأضاعوا الصلوات واتبعوا الشهوات. ووعيد رباني لهم بأنهم سوف

يلقون سوء عاقبة ضلالهم وانحرافهم وخسرانا وعذابا. وقد استثني الذين يرعوون عن ضلالهم ويتوبون إلى الله فيؤمنون ويعملون العمل الصالح. ووعد هؤلاء بالجنة ووفاء جزاء أعمالهم لهم بدون نقص وبخس ما حيث يجري عليهم رزقهم باستمرار. ولا يسمعون فيها لغوا وكل ما يسمعونه التحية والسلام. وانتهت الآيات بتقرير كون هذه الجنة هي مصير الأتقياء من عباد الله.

تعليق على الآية فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ والآيات الثلاث التالية لها

روى الطبرسي أن الآية الأخيرة منها نزلت ردا على أحد زعماء المشركين الذي قال لو كانت الجنة التي يذكرها محمد حقا لكانت أولى بي من أولئك الصعاليك الذين آمنوا به. والآية معطوفة على الآيات السابقة لها ومنسجمة معها كل الانسجام. والمتبادر أن الآيات جميعها جاءت معقبة على الآيات السابقة لها وأنها متصلة بها هدفا وموضوعا. وهذا لا ينفي أن يكون صدر من الزعيم المشرك ما روي عنه. ولقد روي عن ابن عباس والسدي أن الآية الأولى عنت اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت