فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281727 من 466147

وقال ابن جزي:

{ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) }

{قَوْلَ الحق} بالرفع خبر مبتدأ تقديره: هذا قول الحق، أو بدل أو خبر بعد خبر، وبالنصب على المدح بفعل مضمر، أو على المصدرية من معنى الكلام المتقدم {فِيهِ يَمْتُرُونَ} أي يختلفون فهو من المراء، أو يشكون فهو من المِرية، والضمير لليهود والنصارى {وَإِنَّ الله رَبِّى} من كلام عيسى وقرئ بفتح الهمز تقديره ولأن الله ربي وربكم فاعبدوه، وبكسرها لابتداء الكلام، وقيل: هو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، والمعنى: يا محمد قل لهم ذلك عيسى بن مريم، وأن الله ربي وربكم، والأول أظهر {فاختلف الأحزاب} هذا ابتداء إخبار، والأحزاب اليهود والنصارى، لأنهم اختلفوا في أمر عيسى اختلافاً شديداً، فكذبه اليهود وعبده النصارى، والحق خلاف أقوالهم كلها {مِن بَيْنِهِمْ} معناه من تلقائهم، ومن أنفسهم وأن الاختلاف لم يخرج عنهم {مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ} يعني يوم القيامة {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا} أي ما أسمعهم وما أبصرهم يوم القيامة، على أنهم في الدنيا في ضلال مبين.

{يَوْمَ الحسرة} هو يوم يؤتى بالموت في صورة كبش فيذبح ثم يقال: يا أهل الجنة خلود ولا موت ويا أهل النار خلود لا موت، وقيل: هو يوم القيامة وانتصاب يوم على المفعولية، لا على الظرفية {وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} يعني في الدنيا، فهو متعلق بقوله في ضلال مبين أي بأنذرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت