{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (51) }
اعلم أن في قوله «مخلصاً» قارءتين سبعيتن: قرأه عاصم وحمزة والكسائي بفتح اللام بصيغة اسم المفعول، والمعنى على هذه القراءة أن الله استخلصه واصطفاه: ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى: {قَالَ يا موسى إِنِّي اصطفيتك عَلَى الناس برسالاتي وبكلامي} [الأعراف: 144] الآية. مما يماثل هذه القراءة في القرآن قوله تعالى: {إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدار} [ص: 46] فالذين أخلصهم الله هم المخلصون بفح اللام، وقرأه نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر «مخلصاً» بكسر اللام بصيغة اسم الفاعل. كقوله تعالى: {وَمَآ أمروا إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} [البينة: 5] ، وقوله تعالى: {قُلِ الله أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي} [الزمر: 14] الآية.