قوله تعالى: {سيجعل لهم الرحمن وُدّاً}
قال ابن عباس: نزلت في علي عليه السلام، وقال معناه: يحبُّهم، ويُحبِّبُهم إِلى المؤمنين.
قال قتادة: يجعل لهم وُدّاً في قلوب المؤمنين.
ومن هذا حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إِذا أحب الله عبداً قال: يا جبريل، إِني أُحب فلاناً فأحبُّوه، فينادي جبريل في السماوات: إِن الله يحب فلاناً فأحبّوه، فيلقى حبُّه على أهل الأرض فيُحَبُّ"، وذكر في البغض مثل ذلك.
وقال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إِلى الله عز وجل، إِلا أقبل الله عز وجل بقلوب أهل الإِيمان إِليه، حتى يرزقَه مودَّتهم ورحمتهم.
قوله تعالى: {فإنما يسَّرناه بلسانك} يعني: القرآن.
قال ابن قتيبة: أي، سهَّلناه، وأنزلناه بلغتك.
واللُّدُّ، جمع أَلَدٍّ، وهو الخَصِمُ الجَدِل.
قوله تعالى: {وكم أهلكنا قبلهم} هذا تخويف لكفار مكة {هل تُحِسُّ منهم من أحد} قال الزجاج: أي: هل ترى، يقال: هل أحسستَ صاحبَك، أي: هل رأيتَه؟ والرِّكز: الصوت الخفيُّ؛ وقال ابن قتيبة: الصوتُ الذي لا يُفْهَم، وقال أبو صالح: حركة، [والله تعالى أعلم] . انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}