فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283406 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

66 - {وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا} :

القائل هنا أُبيُّ بن خلف وقيل الوليد بن المغيرة، وسواء صح هذا أَو ذاك سببًا لنزول الآية، فهي عامة في كل منكر للبعث والنشور، أو شاك في أن يعود حيًّا بعد أَن تبلى عظامه فيقول هذا منكرًا أَو متعجبًا - فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

67 - {أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} :

كرر ذكر الإِنسان في التذكير بالبعث، لأنه يتميز بالعقل وكان عليه أَن يتذكر أَن الله سبحانه خلقه من العدم وأنه برز إلى الحياة بعد أَن لم يكن شيئًا مذكورًا، كما قال سبحانه

لعبده ورسوله زكريا: {وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا} . فالذي خلق الإنسان ولم يكن شيئًا يذكر قادر على إعادته بعد الموت وقد أَصبح شيئًا {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} .

والمعروف لدى الإنسان أن الإِعادة أهون من البدء كما قال سبحانه: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} .

واعلم أن البدءَ والإِعادة سواءٌ عند الله في اليسر والسهولة، فإِنه سبحانه يقول للشئ كن فيكون، ولكن الله يخاطب عباده بما اعتادوا من أن الإِعادة أهون عليهم من البدء، فكيف يستبعدون البعث على الله، وهو إِعادة بعد بداية.

68 - {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ} :

أَقسم الله سبحانه بربوبيته مؤكدًا بعثهم بعد الموت وحشرهم إِلى موقف الحساب وكل منهم مقرون بشيطانه الذي صرفه عن عبادة الله، وجذبه إلى اتباع أَهوائه وشهواته فينال كل منهما جزاءه العادل.

{ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا} : ثم لنحضرنهم بعد الحشر والحساب إِلى جهنم ليشهدوا مصيرهم المحتوم وليرى المؤمنون عاقبة الكفار وجزاءهم الرهيب وهم باركون على ركبهم، كما قال تعالى: {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت