فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283330 من 466147

وقال أبو الطيب القِنَّوجي:

ولما مدح الله سبحانه هؤلاء الأنبياء بهذه الصفات ترغيباً لغيرهم في الاقتداء بهم وسلوك طريقتهم، ذكر أضدادهم تنفيراً للناس على طريقتهم فقال:

(فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا(59)

(فخلف) أي وجد وحدث (من بعدهم) أي من بعد النبيين المذكورين (خلف) أي عقب سوء. قال أهل اللغة: يقال لعقب الخير والصدق خلف بفتح اللام، ولعقب الشر والسوء خلف بسكون اللام، وقد قدمنا الكلام على هذا في آخر الأعراف.

(أضاعوا الصلاة) أي أخروها عن وقتها، قاله الأكثر، وهو أن لا يصلي الظهر حتى يأتي العصر ولا العصر حتى يأتي المغرب، وقيل أضاعوا الوقت، وقيل كفروا بها وجحدوا وجوبها، وقيل لم يأتوا بها على الوجه المشروع. وقيل تركوها كاليهود والنصارى، والظاهر أن من أخر الصلاة عن وقتها أو ترك فرضاً من فروضها أو شرطاً من شروطها أو ركناً من أركانها فقد أضاعها، ويدخل تحت الإضاعة من تركها بالمرة أو جحدها دخولاً أولياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت