(فصل فِي أسرار متشابهات السورة الكريمة)
قال ابن جماعة:
267 -مسألة:
قوله تعالى: (تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى(4 ) ) وفى غيره من المواضع: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) ؟.
فبدأ بِالسَّمَاوَاتِ
جوابه:
أما أولا: فلموافقة رؤوس الآى، ولأنه الواقع لأن خلق
الأرض قبل السماء، وأيضا: لما ذكر أن إنزال القرآن تذكرة لمن يخشى وهم سكان الأرض ناسب ذلك البداءة بالأرض التي أنزل القرآن تذكرة لأهلها.
وأما البداءة بالسماوات: فلشرفها وعظمها.
268 -مسألة:
قوله تعالى:"أَكَادُ أُخْفِيهَا"، وقال تعالى: (إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي) فظاهر قوله تعالى: (آتِيَةٌ أَكَادُ)
أنه أظهرها، وقوله تعالى: (إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي) إخفاء
لها؟.
جوابه:.
أن معناه: أكاد لشدة الاعتناء بإخفاء وقتها أن أخفى علمها
ووقوعها عن الخلق، وهذا قد أظهره للخلق بقوله: (إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ) دليل على أن المراد: أكاد أخفى إتيانها.
وقوله: (إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي) أي حقيقة وقتها بعينه لأن
ذلك مما اختص الله تعالى به.
269 -مسألة:
قوله تعالى: (وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى(65) قَالَ بَلْ أَلْقُوا).
والسحر حرام فكيف أمرهم. به مع عصمته؟.
جوابه:
أنه لما كان إلقاؤهم سببا لظهور معجزته، وصدق دعوى نبوته صار حسنا بهذا الاعتبار، وخرج عن كونه قبيحا.
270 -مسألة:
قوله تعالى: (وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى(79 ) ) ما فائدة قوله: (وَمَا هَدَى) وهو معلوم (( وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ) ؟.
جوابه:
التصريح بكذبه في قوله (وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ(29 ) ) والتهكم به.
271 -مسألة:
قوله تعالى: (لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى(82)