فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285651 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ موسى}

استئنافٌ مَسوقٌ لتقرير أمر التوحيدِ الذي إليه انتهى مَساقُ الحديث وبيانِ أنه أمرٌ مستمرّ فيما بين الأنبياء كابراً عن كابر، وقد خوطب به موسى عليه الصلاة والسلام حيث قيل له: {إِنَّنِى أَنَا الله لا إله إِلا أَنَاْ} وبه ختَم عليه الصلاة والسلام مقالَه حيث قال: {إِنَّمَا إلهكم الله الذي لا إله إِلاَّ هُوَ} وأما ما قيل من أن ذلك لترغيب النبيِّ عليه الصلاة والسلام في الائتساء بموسى عليه الصلاة والسلام في تحمل أعباءِ النبوة والصبرِ على مقاساة الخطوبِ في تبليغ أحكامِ الرسالة، فيأباه أن مساقَ النظمِ الكريم لصرفه عليه الصلاة والسلام عن اقتحام المشاقِّ، وقوله تعالى: {إِذْ رَأَى نَاراً} ظرفٌ للحديث، وقيل: لمضمر مؤخّر أي حين رأى ناراً كان كيتَ وكيت، وقيل: مفعولٌ لمضمر مقدّم أي اذكرْ وقتَ رؤيته ناراً. روي أنه عليه الصلاة والسلام استأذن شعيباً عليهما الصلاة والسلام في الخروج إلى أمّه وأخيه فخرج بأهله وأخذ على غير الطريق مخافةً من ملوك الشام، فلما وافى واديَ طُوًى وهو الجانبُ الغربيُّ من الطور وُلد له وَلدٌ في ليلة مظلمةٍ شاتية مُثلجة وكانت ليلةَ الجمعة وقد ضل الطريقَ وتفرّقت ماشيتُه ولا ماءَ عنده، وقَدَح فصَلَد زندُه، فبينما هو في ذلك إن رأى ناراً على يسار الطريق من جانب الطور {فَقَالَ لأَهْلِهِ امكثوا} أي أقيموا مكانَكم، أمرهم عليه الصلاة والسلام بذلك لئلا يتْبعوه فيما عزم عليه عليه الصلاة والسلام من الذهاب إلى النار كما هو المعتادُ، لا لئلا ينتقلوا إلى موضع آخرَ فإنه مما لا يخطُر بالبال، والخطابُ للمرأة والولدِ والخادمِ، وقيل: لها وحدها والجمعُ إما لظاهر لفظ الأهلِ أو للتفخيم كما في قول مَنْ قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت