فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286085 من 466147

وقال الصاوي:

سورة طه

{طه} * {مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى}

أي كلها، وقيل إلا {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} الآية، وهذه السورة نزلت قبل إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكانت سبباً فيه.

قوله: (وأربعون) الخ، أي فالخلاف في سبع آيات أو خمس.

قوله: (الله أعلم بمراده بذلك) أشار بذلك إلى أن {طه} حروف مقطعة استأثر الله بعلمها، وقيل إن {طه} اسم من أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم حذف منه حرف النداء، وقيل إنه فعل أمر، وأصله طاها، والمعنى طأ الأرض بقدميك معاً؛ خوطب به لما كان يشدد على نفسه في تهجده، حيث كان يقوم الليل كله، ويقف على إحدى رجليه، ويريح الأخرى من شدة التعب، فأمره الله بالتخفيف على نفسه، فكان يصلي وينام ويقوم على رجليه معاً.

قوله: (من طول قيامك) بيان لما، وقيل إن معنى {لِتَشْقَى} لتتعب نفسك بتأسفك على كفر من كفر، فإنما عليك البلاغ، فأرح نفسك من هذا التعب، فإنا أنزلنا القرآن لمن يذكر ويخشى، وقيل إنه رد وتكذيب للكفرة، حيث قالوا لما رأوا كثرة عبادته وتهجداته: إنك لتشقى بترك ديننا، وإن القرآن أنزل عليك لتشقى به.

قوله: (لكن) أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع، لأن التذكرة ليست من جنس الشقاء.

قوله: {تَذْكِرَةً} مفعولاً لأجله ولتشقى كذلك، وإنما نصب الثاني دون الأول، لأن فاعل الذكرى والإنزال هو الله، بخلاف الأول.

قوله: {لِّمَن يَخْشَى} أي لمن في قلبه رقة يتأثر بالمواعظ.

قوله: (بدل من اللفظ) أي عوض عن التلفظ والنطق بفعله المقدر، والأصل نزلناه تنزيلاً، فحذف الفعل وجوباً، لنيابة المصدر عنه في المعنى والعمل.

قوله: (هو) قدره إشارة إلى أن {الرَّحْمَنُ} خبر لمحذوف، وحينئذٍ فيكون نعتاً مقطوعاً قصد به المدح.

قوله: (سرير الملك) أي الذي يجلس عليه الملك، قال تعالى في حق بلقيس

{قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرْشَهَا} [النمل: 41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت