فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285247 من 466147

وقال أبو حيان:

{طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) }

هذه السورة مكية بلا خلاف، كان عليه السلام يراوح بين قدميه يقوم على رجل فنزلت قاله عليّ.

وقال الضحاك: صلّى عليه السلام هو وأصحابه فأطال القيام لما أنزل عليه القرآن، فقالت قريش: ما أنزل عليه إلاّ ليشقى.

وقال مقاتل: قال أبو جهل والنضر والمطعم: إنك لتشقى بترك ديننا فنزلت.

ومناسبة هذه السورة لآخر ما قبلها أنه تعالى لما ذكر تيسير القرآن بلسان الرسول (صلى الله عليه وسلم) أي بلغته وكان فيما علل به قوله {لتبشر به المتقين وتنذر به قوماً لداً} أكد ذلك بقوله {ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلاّ تذكرة لمن يخشى} والتذكرة هي البشارة والنذارة، وإن ما ادعاه المشركون من إنزاله للشقاء ليس كذلك بل إنما نزل تذكرة، والظاهر أن طه من الحروف المقطعة نحو: يس وألر وما أشبههما، وتقدم الكلام على ذلك في أول البقرة.

وعن ابن عباس والحسن وابن جبير ومجاهد وعطاء وعكرمة: معنى {طه} يا رجل.

فقيل بالنبطية.

وقيل بالحبشية.

وقيل بالعبرانية.

وقيل لغة يمنية في عك.

وقيل في عكل.

وقال الكلبي: لو قلت في عك يا رجل لم يجب حتى تقول {طه} .

وقال السدّي معنى {طه} يا فلان.

وأنشد الطبري في معنى يا رجل في لغة عك قول شاعرهم:

دعوت بطه في القتال فلم يجب... فخفت عليه أن يكون موائلاً

وقول الآخر:

إن السفاهة طه من خلائقكم... لا بارك الله في القوم الملاعين

وقيل هو اسم من أسماء الرسول.

وقيل: من أسماء الله.

وقال الزمخشري: ولعل عكاً تصرفوا في يا هذا كأنهم في لغتهم قالبون الياء طاء فقالوا في يا طأ واختصروا هذا فاقتصروا على ها، وأثر الصنعة ظاهر لا يخفي في البيت المستشهد به:

إن السفاهة طه في خلائقكم... لا قدس الله أخلاق الملاعين

انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت