فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283418 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى:

(وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا(81)

تفسير المجموعة الثالثة:

(وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً) أي أصناما وشركاء يعبدونهم من دون الله لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا أي ليعتزوا بآلهتهم في الدنيا، ويكونوا لهم شفعاء وأنصارا ينقذونهم من العذاب في الآخرة.

ثم أخبر تعالى أنه ليس الأمر كما زعموا ولا يكون ما طمعوا فقال: كَلَّا كلمة ردع تردعهم عما ظنوا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ أي ستجحد يوم القيامة هذه التي اتخذوها آلهة عبادتهم وينكرونها وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ويكون المعبودون على المشركين خصما على خلاف ما رجوا منهم، ثم عجّب الله رسوله صلّى الله عليه وسلّم من غلبة الشياطين على الكافرين، وسيطرتهم عليهم، مما يشير إلى أنه لا شرك إلا بإغواء الشياطين

أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ أي خليناهم وإياهم، أو سلّطناهم عليهم بالإغواء تَؤُزُّهُمْ أَزًّا أي تغريهم على المعاصي إغراء والأز والهز أخوان ومعناهما التهييج وشدة الإزعاج.

ثم قال تعالى: فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا أي إنما نعد لهم أعمالهم للجزاء، وأنفاسهم للفناء، حتى إذا أتموا العدد المقدر كان الأخذ، أي إنما نؤخّرهم لأجل معدود مضبوط، وهم صائرون لا محالة إلى عذاب الله ونكاله. قال السدي فيها: إنما نعد لهم عدا: السنين، والشهور،

والأيام، والساعات. وقال ابن عباس فيها: نعدّ لهم أنفاسهم في الدنيا

يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً. قال ابن كثير: والوفد هم القادمون ركبانا، ومنه الوفود، وركوبهم على نجائب من نور من مراكب الدار الآخرة، وهم قادمون على خير موفود إليه، إلى دار كرامته ورضوانه، وأما المجرمون المكذبون للرسل المخالفون لهم فإنهم يساقون عنفا إلى النار عطاشا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت