أي فهل تدرك بإحساسك منهم أَحدًا أَو تسمع لهم صوتا، فبعد أن كانت هذه الأُمم تملأُ الأرض، وتتعالى على أنبيائِهم وتعاديهم وتجادلهم بالباطل، أَصبحت قراهم خامدة خاوية على عروشها، بعد أن دمرها الله على أهلها، عقابا لهم على كفرهم ومخاصمتهم لأَنبيائهم، فليحذر أَهل مكة هذا المصير وليعتبروا به وصدق الله إِذ يقول: {فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} . انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...