قوله عز وجل: { ... حَوْلَ جَهَنَّمَ}
فيها قولان:
أحدهما: أن جهنم اسم من أسماء النار.
الثاني: أنه إسم لأعمق موضع في النار، كالفردوس الذي هو اسم لأعلى موضع في الجنة.
{جِثِيّاً} فيه قولان:
أحدهما: [جماعات] ، قاله الكلبي والأخفش.
الثاني: بُروكاً على الرُّكَب، قاله عطية.
قوله عز وجل: {ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ} الشيعة الجماعة المتعاونون. قال مجاهد: والمراد بالشيعة الأمة لاجتماعهم وتعاونهم.
وفي {ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ} وجهان:
أحدهما: لننادين، قاله ابن جريج.
الثاني: لنستخرجن، قاله مقاتل.
{عِتِيّاً} فيه خمسة أوجه:
أحدها: أهل الإِفتراء بلغة بني تميم، قاله بعض أهل اللغة.
الثاني: جرأة، قاله الكلبي.
الثالث: كفراً، قاله عطية.
الرابع: تمرداً.
الخامس: معصية.
قوله عز وجل: { ... أَوْلَى بِهَا صليّاً} فيه وجهان:
أحدها: دخولاً، قاله الكلبي.
الثاني: لزوماً.
قوله عز وجل: {وَإِنّ مِنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا}
فيه قولان:
أحدهما: يعني الحمى والمرض، قاله مجاهد. روى أبو هريرة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود رجلاً من أصحْابه فيه وعك وأنا معه، فقال رسول الله:"أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: هِي نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي المُؤْمِنِ لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ"أي في الآخرة.
الثاني: يعني جهنم. ثم فيه قولان:
أحدهما: يعني بذلك الكافرين يردونها دون المؤمن؛ قاله عكرمة ويكون قوله: {وَإِن مِّنْكُمْ} أي منهم كقوله تعالى: {وَسَقَاهُم رَبُّهُم شَرَاباً طَهُوراً} ثم قال: {إِنَّ هذَا كَانَ لَكُم جَزَاءً} أي لهم.
الثاني: أنه أراد المؤمن والكافر. روى ابن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"الزَّالُّونَ وَالزَّالاَّت يَومَئذٍ كَثِيرٌ"وفي كيفية ورودها قولان: