فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281106 من 466147

قال العلامة نظام الدين النيسابوري:

التأويل: {واذكر في الكتاب} الأزلي {مريم} القلب {إذا انتبذت من أهلها} تفردت من أهل الدنيا متوجهاً إلى جانب شروق النور الإلهي {فاتخذت من دونهم} حجاب الخلوة والعزلة {فأرسلنا إليها روحنا} وهو نور الإلهام الرباني والخاطر الرحماني كقوله: {وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا} [الشورى: 52] {فتمثل لها بشراً سوياً} كما تمثل روح التوحيد بحروف"لا إله إلا الله"لانتفاع الخلق به. و {قالت إني أعوذ بالرحمن منك} ظناً منها أنه يشغلها عن الله. {قال إنما أنا رسول} الوارد الرباني {لأهب لك غلاماً زكياً} طاهراً عن لوث الظلمة الأنسية وهو النفس المطمئنة القدسية. {ولم يمسسني بشر} خاطر من عالم البشرية {ولم أك بغياً} أطلب غير ما خلقت لأجله وهو التوجه إلى عالم الروح المجرد {فحملته} بالقوة القريبة من الفعل {فانتبذت به مكاناً قصياً} لافتقاره إلى العبور على منازل الشريعة والطريقة {فأجاءها} مخاض الطلب والتعب {إلى جذع النخلة} وهي كلمة"لا إله إلا الله"التي كان أصلها ثابتاً في أرض نفسها {قالت يا ليتني مت قبل هذا} قال بعض أهل التحقيق: هذه كلمة يذكرها الصالحون عند اشتداد الأمر عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت