1 -قوله تعالى: {كهيعص (1) } قرأ ابن كثير {كهيعص ذِكْرُ} بفتح الهاء والياء، وتبيين الدال التي في هجاء {صاد} ، وقرأ أبو عمرو: {كهيعص} بكسر الهاء وفتح الياء ويدغم الدال في الذال، وكان نافع يلفظ بالهاء والياء بين الكسر والفتح، ولا يُدغم الدال التي في هجاء (صاد) في الذال من {ذِكْرُ} ، وقرأ أبو بكر عن عاصم، والكسائي: بكسر الهاء والياء، إلا أن الكسائي لا يبين الدال، وعاصم يبينها، وقرأ ابن عامر، وحمزة: بفتح الهاء وكسر الياء ويدغمان، وقرأ أبي بن كعب: {كهَيعَصَ} برفع الهاء وفتح الياء، وقد ذكرنا في أول البقرة ما يشتمل على بيان هذا الجنس {كهيعص (1) } هذه الأحرف الخمسة يتعين في الكاف والصاد منها المد المطول المذكور باتفاق السبعة، وهو ثلاث ألفات، ويتعين في الهاء والياء المد الطبيعي باتفاقهم أيضًا، وهو قدر ألف، ويجوز في العين المد المطول المذكور وقصره بقدر ألفين، القراءتان سبعيتان، ويتعين في النون من عين إخفاؤها في الصاد وغنها، ويجوز في الدال من صاد إظهارها وإدغامها في ذال ذكر والقراءتان سبعيتان. انتهى. شيخنا. وقد خص المفسرون هذه الحروف المذكورة هاهنا بأربعة أقوال:
أحدهما: أنها حروف من أسماء الله تعالى، قاله الأكثرون، ثم اختلف هؤلاء في الكاف من أيِّ اسم هو على أربعة أقوال:
أحدها: أنه من اسم الله الكبير.
والثاني: من الكريم.
والثالث: من الكافي، روى هذه الأقوال الثلاثة سعيد بن جبير عن ابن عباس.
والرابع: أنه من الملك، قاله محمد بن كعب، فأما الهاء .. فكلهم قالوا: هي من اسمه الهادي، إلا القرظي فإنه قال: من اسمه الله.
وأما الياء: ففيها ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها من حكيم.
والثاني: من رحيم.
والثالث: من أمين، روى هذه الأقوال الثلاثة سعيد بن جبير عن ابن عباس، فأما العين ففيها أربعة أقوال:
أحدها: أنها من عليم.
والثاني: من عالم.
والثالث: من عزيز رواها أيضًا سعيد بن جبير عن ابن عباس.
والرابع: أنها من عدل، قاله الضحاك.
وأما الصاد ففيها ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها من صادق.
والثاني: من صدوق، رواهما سعيد بن جبير أيضًا عن ابن عباس.