فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278813 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة مريم

(وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا(5)

وقيل: معناه، خفت بني عمي عن الدين: يعني شرارهم فسأل الله تعالى في ولد يقوم بالدين بعده، ويرث النبوة من آل يعقوب، وقال أبو صالح، خاف موالي الكلالة.

والموالي والأولياء سواء في كلام العرب.

وقيل للعصبة موالي، لأنهم يلون الميت في النسب.

(يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا(6)

وقال السدي: أي: يرث نبوتي ونبوة آل يعقوب.

وقيل: يرث حكمتي، ويرث نبوة آل يعقوب.

وقد أنكر قوم وراثة النبوة إلا بعطية من الله، ولو ورثت بالنسب لكان الناس كلهم أنبياء، لأنهم أولاد نبي وهو آدم ونوح.

وأنكر آخرون وراثة المال في هذا لقوله صلى الله عليه وسلم:"نحن معشر لا نورث، ما تركنا صدقة".

وهذا الحديث يجب أن يكون حكمه مخصوصاً للنبي (صلى الله عليه وسلم) ، وأخبر عن نفسه على لفظ الجماعة.

وفي بعض الروايات:"إِنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة"

ويحتمل أن تكون هذه شريعة كانت ونسختها شريعة محمد صلى الله عليه وسلم بمنع وراثته.

وقال القتبي: معناه: يرثني الحبورة.

ثم قال: {واجعله رَبِّ رَضِيّاً} .

أي: ترضاه أنت ويرضاه عبادك، ديناً وخلقاً وخُلقاً.

(قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا(8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت