قال ابن الجزري:
واجزم يرث حز رد معا .. ...
المعنى: اختلف القرّاء في «يرثني ويرث» من قوله تعالى: يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ (سورة مريم آية 6) .
فقرأ المرموز له بالحاء من «حز» والراء من «رد» وهما: «أبو عمرو، والكسائي» «يرثني ويرث» بجزم الفعلين، على أن الأول مجزوم في جواب الدعاء، وهو قوله تعالى قبل: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا لقصد الجزاء، وجعل الكلام متصلا بعضه ببعض، وقدّر «الولي» بمعنى «الوارث» فتقديره: فهب لي من لدنك وليّا وارثا يرثني، ويقوي الجزم أن «وليّا» رأس آية مستغن عن أن يكون ما بعده صفة له، فحمله على الجواب دون الصفة.
والفعل الثاني وهو: «ويرث» معطوف على «يرثني» .
وقرأ الباقون «يرثني ويرث» بالرفع فيهما، على أن «الأول» صفة ل «ولي» لأن «زكريا» عليه السلام سأل الله تعالى وليّا وارثا علمه، ونبوته، فليس المعنى على الجواب. والثاني معطوف عليه، والمعنى: فهب لي من لدنك وليّا وارثا لي ووارثا من آل يعقوب.
قال ابن الجزري:
.بكيّا ... بكسر ضمّه رضى ...
المعنى: اختلف القرّاء في «بكيّا» من قوله تعالى: خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا (سورة مريم آية 58) .
فقرأ مدلول «رضى» وهما: «حمزة، والكسائي» «بكيّا» بكسر الباء، على أن مفرده «باك» فجمع على «بكوى» على وزن «فعول» فأصل الحرف الثاني الضم، ثم كسر لمناسبة الياء التي بعده، والتي أصلها الواو، لأن الياء الساكنة يناسبها كسر ما قبلها، فلما كسر الحرف الثاني كسر الحرف الأول تبعا له ليعمل اللسان فيهما عملا واحدا.
وقرأ الباقون «بكيا» بضم الباء، وحجة ذلك أن الحرف الثاني كسر لمناسبة الياء كما سبق بيانه، وترك الحرف الأول مضموما على أصله.
قال ابن الجزري:
.... عتيا
معه صليّا وجثيّا عن رضى ...
المعنى: اختلف القرّاء في الكلمات الآتية:
1 - «عتيا» نحو قوله تعالى: وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (سورة مريم آية 8) .