قوله عز وجل: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ}
فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنهم القوم الذين ذكرهم ذو القرنين يوم فتح السد يموج بعضهم في بعض.
الثاني: الكفار في يوم القيامة يموج بعضهم في بعض.
الثالث: أنهم الإِنس والجن عند فتح السد.
وفيه وجهان:
أحدهما: يختلط بعضهم ببعض.
الثاني: يدفع بعضهم بعضاً، مأخوذ من موج البحر.
قوله عز وجل: {الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي}
يحتمل وجهين:
أحدهما: أن الضلال كالمغطي لأعينهم عن تَذَكُّر الانتقام.
الثاني: أنهم غفلوا عن الاعتبار بقدرته الموجبة لذكره.
{وَكَانُوا لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً} فيه وجهان:
أحدهما: أن المراد بالسمع ها هنا العقل، ومعناه لا يعقلون الثاني: أنه معمول على ظاهره في سمع الآذان. وفيه وجهان:
أحدهما: لا يستطيعونه استثقالاً.
الثاني: مقتاً.
قوله عز وجل: {إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً} فيه تأويلان:
أحدهما: أن النزل الطعام، فجعل جهنم طعاماً لهم، قاله قتادة.
الثاني: أنه المنزل، قاله الزجاج. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}