فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275835 من 466147

وقال الثعلبي:

{مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ}

ما أحضرتهم، يعني إبليس وذريته. وقيل: يعني الكافرين أجمع. قال الكلبي: يعني ملائكة السماوات. وقرأ أبو جعفر: (ما أشهدناهم) بالنون والألف على التعظيم، {خَلْقَ السماوات والأرض} فأستعين بهم على خلقها، وأُشاورهم وأُوامرهم فيها، {وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ المضلين عَضُداً} : أنصاراً وأعواناً.

{وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ} قرأ حمزة بالنون. الباقون بالياء لقوله: {شُرَكَآئِيَ} ولم يقل: شركاءنا. {شُرَكَآئِيَ الذين زَعَمْتُمْ} أنهم شركائي، {فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم} يعني بين الأوثان وعبدتها. وقيل: بين أهل الهدى والضلالة {مَّوْبِقاً} ، قال عبد الله بن عمر: هو واد عميق في جهنم يفرق به يوم القيامة بين أهل لا إله إلاّ الله، وبين من سواهم. وقال ابن عباس: هو واد في النار. وقال مجاهد: واد من حميم. وقال عكرمة: هو نهر في النار يسيل ناراً، على حافتيه حيّات مثل البغال الدهم، فإذا بادرت إليهم لتأخذوهم استغاثوا بالاقتحام في النّار منها. وقال الحسن: عداوة. وقال الضحّاك وعطاء: مهلكاً. وقال أبو عبيد: موعداً، وأصله الهلاك، يقال: أوبقه يوبقه إيباقاً، أي أهلكه، ووبق يبق وبقاً، أي هلكة، ويقال: وبق يوبق ويبق ويأبق، وهو وابق ووبق، والمصدر: وبق، ووبُوق.

{وَرَأَى المجرمون} : المشركون {النار فظنوا أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا} : داخلوها. وقال مجاهد: مقتحموها وقيل: نازلوها وواقعون فيها. وقرأ الأعمش: (ملاقوها) ، يعني مجتمعين فيها، والهاء الجمع {وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفاً} .

وروى أبو سعيد الخدري عن النبّي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الكافر ليرى جهنم فيظن أنه مواقعها من مسيرة أربعين سنة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت