فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274180 من 466147

وقال القاسمي:

{وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ}

أي: اذكر يوم نقلعها من أماكنها ونسيّرها في الجو. كما ينبئ عنه قوله تعالى: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ} [النمل: 88] ، أو نسير أجزاءها بعد أن نجعلها هباءاً منبثاً: {وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً} لبروز ما تحت الجبال، أي: ظهوره، بنسفها وبروز ما عداه بزوال الجبال والكثب. حتى تبدو للعيان سطحاً مستوياً، لا بناء ولا شجر ولا معلم ولا ما سوى ذلك: {وَحَشَرْنَاهُمْ} أي: جمعناهم إلى موقف الحساب: {فَلَمْ نُغَادِرْ} أي: نترك: {مِنْهُمْ أَحَداً} أي: لا صغيراً ولا كبيراً. كما قال: {قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} [الواقعة: 49 - 50] ، وقال: {ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ} [هود: 103] .

{وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفّاً} أي: مصطفين مترتبين في المواقف، لا يحجب بعضهم بعضاً كل في رتبته، قاله القاشاني.

وقال أبو السعود: صَفّاً أي: غير متفرقين ولا مختلطين. فلا تعرّض فيه لوحدة الصف وتعدّده.

قال الزمخشري: شبهت حالهم بحال الجند المعروضين على السلطان، مصطفين ظاهرين. يرى جماعتهم كما يرى كل واحد. لا يحجب أحدٌ أحداً: {لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} أي: بلا مال ولا بنين. أو لقد بعثناكم كما أنشأناكم. والكلام على إضمار القول. أي: وقلنا. تقريعاً للمنكرين للمعاد، وتوبيخاً لهم على رؤوس الأشهاد: {بَلْ زَعَمْتُمْ} أي: بإنكاركم البعث: {أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً} أي: وقتاً لإنجاز ما وعدناكم من البعث والنشور والحساب والجزاء. فلم يعملوا لذلك أصلاً، بل عملوا ما يزدادون به افتضاحاً. وبل للخروج من قصة إلى أخرى. فالإضراب انتقالي، لا إبطالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت