فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272630 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

(وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ...(18)

ثم صور - سبحانه - بعد ذلك مشهدا عجيبا من أحوال هؤلاء الفتية فقال: وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ ...

والحسبان بمعنى الظن، والأيقاظ جمع يقظ وهو ضد النائم، والرقود: جمع راقد والمراد به هنا: النائم.

أي: وتظنهم - أيها المخاطب لو قدر لك أن تراهم - أيقاظا منتبهين، والحال أنهم رقود أي: نيام.

وقالوا: وسبب هذا الظن والحسبان، أن عيونهم كانت مفتوحة، وأنهم كانوا يتقلبون من جهة إلى جهة، كما قال - تعالى - بعد ذلك: وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ.

أي: ونحركهم وهم رقود إلى الجهة التي تلى أيمانهم، وإلى الجهة التي تلى شمائلهم، رعاية منا لأجسامهم حتى لا تأكل الأرض شيئا منها بسبب طول رقادهم عليها.

وعدد مرات هذا التقليب لا يعلمه إلا الله - تعالى - وما أورده المفسرون في ذلك لم يثبت

عن طريق النقل الصحيح، لذا ضربنا صفحا عنه.

ثم بين - سبحانه - حالة - كلبهم فقال: وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ.

والمراد بالوصيد - على الصحيح - فناء الكهف قريبا من الباب، أو هو الباب نفسه، ومنه قول الشاعر: بأرض فضاء لا يسد وصيدها. أي: لا يسد بابها.

أي: وكلبهم الذي كان معهم في رحلتهم ماد ذراعيه بباب الكهف حتى لكأنه يحرسهم ويمنع من الوصول إليهم.

وما ذكره بعض المفسرين هنا عن اسم الكلب وصفاته، لم نهتم بذكره لعدم فائدته.

ثم ختم - سبحانه - الآية بقوله: لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً.

أي. لو عاينتهم وشاهدتهم - أيها المخاطب - لأعرضت بوجهك عنهم من هول ما رأيت. ولملئ قلبك خوفا ورعبا من منظرهم.

وقد أخذ العلماء من هذه الآية أحكاما منها: أن صحبة الأخيار لها من الفوائد ما لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت