[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتَ} :"أم"هذه منقطعةٌ فَتُقَدَّرُ ب"بل"التي للانتقال لا للإِبطال، وبهمزة الاستفهام عند جمهورِ النحاة، و"بل"وحدَها، أو بالهمزةِ وحدَها عند غيرِهم. وتقدَّم تحقيقٌ القولِ فيها.
و"انَّ"وما في حَيِّزها سادَّةٌ [مَسَدَّ] المفعولَيْنِ أو أحدِهما على الخلافِ المشهور.
والكَهْفُ: قيل: مُطْلق الغار. وقيل: هو ما اتَّسع في الجبل، فإن لم يَتَّسِعْ فهو غارٌ. والجمعٌ"كُهوفٍ"في الكثرة، و"أَكْهَف"في القِلَّةِ.
والرَّقيم: قيل: بمعنى مَرْقُوم. وقيل: بمعنى راقم. وقيل: هو اسمٌ للكلبِ الذي لأصحاب الكهفِ. وأنشدوا لأميةَ بنِ أبي الصلت:
3125 - وليسَ بها إلا الرَّقيمُ مُجاوِراً ... وصِيدَهُمُ، والقومُ بالكهفِ هُمَّدُ
/قوله:"عَجَبا"يجوز أن تكونَ خبراً، و {مِنْ آيَاتِنَا} حالٌ منه، وأَنْ يكونَ خبراً ثانياً، و {مِنْ آيَاتِنَا} خبراً أول، وأن يكونَ"عجباً"حالاً من الضميرِ المستتر في {مِنْ آيَاتِنَا} لوقوعه خبراً. ووُحِّدَ وإن كان صفةً في المعنى لجماعة لأنَّ أصلَه المصدرُ. وقيل:"عَجَباً"في الأصلِ صفةٌ لمحذوفٍ تقديرُه: آيةً عجبا. وقيل: على حذفِ مضاف، أي: آيةً ذاتَ عَجَبٍ.
قوله تعالى: {إِذْ أَوَى} : يجوز أن ينتصِبَ ب"عَجَباً"وأَنْ ينتصِبَ ب"اذْكُر".
قوله:"وهَيِّئْ"العامَّةُ على همزةِ بعد الياء المشددة، وأبو جعفر وشيبة والزهري بياءين: الثانيةُ خفيفةٌ، وكأنه أبدل الهمزةَ ياءً، وإن كان سكونُها عارضاً. ورُوي عن عاصم"وَهَيَّ"بياءٍ مشددةٍ فقط. فيحتمل أَنْ يكونَ حَذَفَ الهمزةَ مِنْ أولِ وَهْلَةٍ تخفيفاً، وأن يكونَ أبدلها كما فعل أبو جعفر، ثم أجرى الياءَ مُجْرى حرفِ العلةِ الأصلي فحذفه، وإن كان الكثيرُ خلافَه، ومنه: