وَقَالَ ابْنُ زَنْجَلَةَ:
قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه 2
قرأ أبو بكر من لدنهي بإسكان الدال وإشمام الضم وكسر والنون والهاء ووصل الهاء بالياء الأصل لدن بضم الدال ثم إنه أسكن الدال استثقالا للضمة كما تقول عضد فلما أسكن الدال التقى ساكنان النون والدال فكسر النون لالتقاء الساكنين وكسر الهاء لمجاورة حرف مكسور ووصلها بياء كما تقول مررت به ي يا فتى وأما إشمام الضمة في الدال ف ليعلم أن الأصل كان في الكلمة الضمة ومثل ذلك قيل وجيء فاعرفه فإنه حسن
وقرأ الباقون من لدنه بضم الدال وسكون النون وضم الهاء على أصل الكلمة كقوله من لدن حكيم عليم
فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا 16
قرأ نافع وابن عامر من أمركم مرفقا بفتح الميم وكسر الفاء وقرأ الباقون مرفقا بكسر الميم وفتح الفاء
قال أبو عمرو مرفق اليد بكسر الميم وفتح الفاء وكذلك مرفق الأمر مثل مرفق اليد سواء وكذا قال أيضا أبو الحسن الأخفش
قال هما لغتان لا فرق بينهما وقال الفراء فكأن الذين فتحوا الميم أرادوا أن يفرقوا بين المرفق من الأمر والمرفق من الإنسان وأكثر العرب على كسر الميم في الأمر وفي المرفق من الإنسان وقد تفتح العرب أيضا الميم من مرفق الإنسان وهما لغتان في هذا وفي هذا
وترى الشمس إذا طلعت تزور عن كهفهم ذات اليمين 17
قرأ ابن عامر تزور عن كهفهم مثل تحمر وتصفر ومعناه تعدل وتميل
وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو تزاور بالتشديد وقرأ أهل الكوفة بالتخفيف من شدد أراد تتزاور فأدغمت التاء في الزاي ومن خفف حذف إحدى التاءين وهي الثانية
لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا 18
قرأ نافع وابن كثير ولملئت منهم بالتشديد وقرأ الباقون بالتخفيف وهما لغتان يقال ملئ فلان رعبا فهو مملوء وملئ فهو مملأ
فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة 19