فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270569 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن الجوزي:

سورة الكهف

قوله تعالى: (فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال: (فَلَعَلَّكَ) والغالب عليها الشك، والله عالم بالأشياء قبل كونها؟

فالجواب: أنها ليست بشكّ، إِنما هي مقدَّرة تقدير الاستفهام الذي يعني به التقرير، فالمعنى: هل أنت قاتل نفسك؟!

لا ينبغي أن يطول أساك على إِعراضهم، فإن من حَكَمْنَا عليه بالشِّقْوَةِ لا تجدي عليه الحسرة ذكره ابن الأنباري.

قوله تعالى: (إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها)

«فَإِنْ قِيلَ» : قد نرى بعض ما على الأرض سَمِجاً وليس بزينة.

فالجواب: أنا إِن قلنا: إِن المراد به شيء مخصوص، فالمعنى: إِنا جعلنا بعض ما على الأرض زينةً لها، فخرج مخرج العموم، ومعناه الخصوص.

فإن قلنا: هم الرجال أو العلماء، فلعبادتهم أو لدلالتهم على خالقهم.

وإِن قلنا: النبات والشجر، فلأنه زينة لها تجري مجرى الكسوة والحلية.

وإِن قلنا: إِنه عامّ في كل ما عليها، فلكونه دالاًّ على خالقه، فكأنَّه زينة الأرض من هذه الجهة.

قوله تعالى: (لِنَبْلُوَهُمْ)

أي: لنختبر الخلق، والمعنى: لنعاملهم معاملة المبتلى.

قال ابن الأنباري: من قال إِن ما على الأرض يعني به النبات، قال: الهاء والميم ترجع إِلى سكان الأرض المشاهِدين للزينة، ومن قال: «ما على الأرض» الرجال، ردَّ الهاء والميم على «ما على» لأنها بتأويل الجميع، ومعنى الآية: لنبلوهم فنرى أيُّهم أحسن عملاً، هذا، أم هذا.

قال الحسن: أيُّهم أزهد في الدنيا.

(هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ)

وإِنما قال: (عليهم) والأصنام مؤنَّثة، لأن الكفار نحلوها العقل والتمييز، فجرت مجرى المذكَّرين من الناس.

قوله تعالى: (فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت