فصل
قال الفخر:
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا (101) }
في الآية مسائل:
المسألة الأولى:
اعلم أن المقصود من هذا الكلام أيضاً الجواب عن قولهم: لن نؤمن لك حتى تأتينا بهذه المعجزات القاهرة فقال تعالى: إنا آتينا موسى معجزات مساوية لهذه الأشياء التي طلبتموها بل أقوى منها وأعظم فلو حصل في علمنا أن جعلها في زمانكم مصلحة لفعلناها كما فعلنا في حق موسى فدل هذا على إنا إنما لم نفعلها في زمانكم لعلمنا أنه لا مصلحة في فعلها.
المسألة الثانية:
اعلم أنه تعالى ذكر في القرآن أشياء كثيرة من معجزات موسى عليه الصلاة والسلام.
أحدها: أن الله تعالى أزال العقدة من لسانه قيل في التفسير ذهبت العجمة وصار فصيحاً.
وثانيها: إنقلاب العصا حية.
وثالثها: تلقف الحية حبالهم وعصيهم مع كثرتها.
ورابعها: اليد البيضاء وخمسة أخر وهي الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم.
والعاشر: شق البحر وهو قوله: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ البحر} [البقرة: 50] والحادي عشر: الحجر وهو قوله: {أَنِ أضْرِب بّعَصَاكَ الحجر} [الأعراف: 160] .
الثاني عشر: إظلال الجبل وهو قوله تعالى: {وَإِذ نَتَقْنَا الجبل فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ} [الأعراف: 171] .
والثالث عشر: إنزال المن والسلوى عليه وعلى قومه.
والرابع عشر والخامس عشر: قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا ءالَ فِرْعَوْنَ بالسنين وَنَقْصٍ مّن الثمرات} [الأعراف: 130] .