فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266934 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا}

أي يعذَّبون كسنة من قد أرسلنا؛ فهو نصب بإضمار يعذبون؛ فلما سقط الخافض عمل الفعل؛ قاله الفرّاء.

وقيل: انتصب على معنى سننّا سنة من قد أرسلنا.

وقيل: هو منصوب على تقدير حذف الكاف؛ التقدير لا يلبثون خلفك إلا قليلاً كسنة من قد أرسلنا؛ فلا يوقف على هذا التقدير على قوله:"إلا قليلا"ويوقف على الأول والثاني.

"قبلك من رسلنا"وقف حسن.

{وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً} أي لا خُلف في وعدها.

{أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) }

فيه سبع مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {أَقِمِ الصلاة لِدُلُوكِ الشمس} لما ذكر مكايد المشركين أمر نبيّه عليه السلام بالصبر والمحافظة على الصلاة، وفيها طلب النصر على الأعداء.

ومثله {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِّنَ الساجدين} [الحجر: 97] .

وتقدم القول في معنى إقامة الصلاة في أول سورة البقرة.

وهذه الآية بإجماع من المفسرين إشارة إلى الصلوات المفروضة.

واختلف العلماء في الدُّلوك على قولين:

أحدهما: أنه زوال الشمس عن كبد السماء؛ قاله عمر وابنه وأبو هريرة وابن عباس وطائفة سواهم من علماء التابعين وغيرهم.

الثاني أن الدلوك هو الغروب؛ قاله عليّ وابن مسعود وأبيّ بن كعب، وروي عن ابن عباس.

قال الماورديّ: من جعل الدُّلوك اسما لغروبها فلأن الإنسان يدلُك عينيه براحته لتبيّنها حالة المغيب، ومن جعله اسما لزوالها فلأنه يدلك عينيه لشدة شعاعها.

وقال أبو عبيد: دلوكها غروبها.

ودلكَتْ براح يعني الشمس؛ أي غابت.

وأنشد قُطْرب:

هذا مُقامُ قَدَمَيْ رَبَاحِ... ذَبّب حتى دَلكتْ بَراحِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت