قصة آدم مع إبليس- أمر الملائكة بالسّجود
[سورة الإسراء (17) : الآيات 61 إلى 65]
(وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ قالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً(61)
الإعراب:
لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً: طِيناً: إما تمييز منصوب، أو حال من هاء خَلَقْتَ المحذوفة، وإما منصوب بحذف حرف الجرّ (منصوب بنزع الخافض) ، وتقديره: خلقت من طين، فلما حذف حرف الجرّ، اتّصل الفعل به، فنصبه.
لَئِنْ اللام: لام القسم. أَرَأَيْتَكَ هذَا الكاف لتأكيد الخطاب، لا محل له من الإعراب، وهذا مفعول به أول، والَّذِي صفته. والمفعول الثاني محذوف، لدلالة صلته عليه، أي أخبرني عن هذا الذي كرمته علي بأمري بالسّجود له، لم كرمته علي.
جَزاءً مَوْفُوراً منصوب على المصدر بإضمار فعله، أو حال موطئة لقوله تعالى:
مَوْفُوراً.
البلاغة:
وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ استعارة تمثيلية، شبّه حال الشيطان في تسلّطه على الغاوين بالفارس الذي يصيح بجنده للهجوم على الأعداء، للغلبة عليهم.
المفردات اللغوية:
وَإِذْ قُلْنا واذكر حين قلنا. اسْجُدُوا لِآدَمَ سجود تحيّة بالانحناء أَأَسْجُدُ استفهام إنكار وتعجّب. أَرَأَيْتَكَ أخبرني. كَرَّمْتَ فضّلت. عَلَيَّ بالأمر بالسّجود له، وأنا خير منه، خلقتني من نار. لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ لأستأصلنّهم بالإغواء إلا قليلا، لا أقدر أن أقاوم شكيمتهم، كأنه أصبح يملكهم. والظاهر أنه قال ذلك قبل أكل آدم من الشجرة.
إِلَّا قَلِيلًا منهم، ممن عصمته.
قالَ تعالى له. اذْهَبْ امض لشأنك، منظرا إلى وقت النّفخة الأولى، فقد خلّيتك وما سولت لك نفسك. جَزاءً مَوْفُوراً وافرا كاملا. وَاسْتَفْزِزْ واستخف وأزعج.
بِصَوْتِكَ بدعائك إلى معصية الله أو الفساد. وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ وصح عليهم، من الجلبة: