قَوْلُه تَعَالَى: (وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ...(59)
قوله: (وما صرفنا عن إرسال الآيات التي اقترحها قريش) تفسير منعنا بالتعريف
اللفظي كما هُوَ عادته ولا يقصد به تأويل المنع بالصرف حتى يقال كما أن المنع حال في
حقه تَعَالَى كَذَلكَ الصرف محال ولم يتعرض لتأويله لظهور أن الْمُرَاد معنى لازم له وهو
الترك؛ إذ المنع يلزم الترك منه. وجه الاستحالة هُوَ أن المنع كف الغير عن فعل يريد أن يفعله
وهو محال في حقه تَعَالَى فإذا استحال يجب المصير إلَى التأويل بما يصح في شأنه تَعَالَى
مع ورود إذن الشارع إطلاقه عليه تَعَالَى وهنا الترك مناسب صحيح الإطلاق عليه تَعَالَى وفي