فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265656 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلْمُكَذِّبِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ مِنْ قَوْمِكَ الْقَائِلِينَ {أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا} : كُونُوا إِنْ عَجِبْتُمْ مِنْ إِنْشَاءِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ وَإِعَادَتِهِ أَجْسَامَكُمْ، خَلْقًا جَدِيدًا بَعْدَ بِلَاكُمْ فِي التُّرَابِ، وَمَصِيرِكُمْ رُفَاتًا، وَأَنْكَرْتُمْ ذَلِكَ مِنْ قُدْرَتِهِ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا، أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ إِنْ قَدَرْتُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنِّي أُحْيِيكُمْ وَأَبْعَثُكُمْ خَلْقًا جَدِيدًا بَعْدَ مَصِيرِكُمْ كَذَلِكَ كَمَا بَدَأْتُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ {أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ} فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِهِ الْمَوْتَ، وَأُرِيدَ بِهِ: أَوْ كُونُوا الْمَوْتَ، فَإِنَّكُمْ إِنْ كُنْتُمُوهُ أَمَتُّكُمْ ثُمَّ بَعَثْتُكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمَ الْبَعْثِ.

قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كُونُوا الْمَوْتَ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّ الْمَوْتَ سَيَمُوتُ، قَالَ: وَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْبَرُ فِي نَفْسِ ابْنِ آدَمَ مِنَ الْمَوْتِ.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:"يُجَاءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ يُسْمِعُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ، فَيَقُولُ: هَذَا الْمَوْتُ قَدْ جِئْنَا بِهِ وَنَحْنُ مُهْلِكُوهُ، فَأَيْقِنُوا يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ أَنَّ الْمَوْتَ قَدْ هَلَكَ"

وَقَالَ آخَرُونَ: عَنَى بِذَلِكَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَالْجِبَالَ

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ أُرِيدَ بِذَلِكَ: كُونُوا مَا شِئْتُمْ

عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: مَا شِئْتُمْ فَكُونُوا، فَسَيُعِيدُكُمُ اللَّهُ كَمَا كُنْتُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت