فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263901 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25) }

قوله: {رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِى نُفُوسِكُمْ} أي: بما في ضمائركم من الإخلاص وعدمه في كل الطاعات، ومن التوبة من الذنب الذي فرط منكم أو الإصرار عليه، ويندرج تحت هذا العموم ما في النفس من البرّ والعقوق اندراجاً أوّلياً؛ وقيل: إن الآية خاصة بما يجب للأبوين من البرّ، ويحرم على الأولاد من العقوق، والأوّل أولى اعتباراً بعموم اللفظ، فلا تخصصه دلالة السياق ولا تقيده {إِن تَكُونُواْ صالحين} قاصدين الصلاح، والتوبة من الذنب، والإخلاص للطاعة فلا يضركم ما وقع من الذنب الذي تبتم عنه.

{فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُوراً} أي: الرجاعين عن الذنوب إلى التوبة، وعن عدم الإخلاص إلى محض الإخلاص.

غفوراً لما فرط منهم من قول أو فعل أو اعتقاد، فمن تاب تاب الله عليه، ومن رجع إلى الله رجع الله إليه.

ثم ذكر سبحانه التوصية بغير الوالدين من الأقارب بعد التوصية بهما فقال: {وَءاتِ ذَا القربى حَقَّهُ} والخطاب إما لرسول الله صلى الله عليه وسلم تهييجاً وإلهاباً لغيره من الأمة، أو لكل من هو صالح لذلك من المكلفين كما في قوله: {وقضى رَبُّكَ} [الإسراء: 23] والمراد بذي القربى: ذو القرابة، وحقهم هو صلة الرحم التي أمر الله بها، وكرّر التوصية فيها.

والخلاف بين أهل العلم في وجوب النفقة للقرابة، أو لبعضهم كالوالدين على الأولاد.

والأولاد على الوالدين معروف، والذي ينبغي الاعتماد عليه وجوب صلتهم بما تبلغ إليه القدرة وحسبما يقتضيه الحال {والمساكين} معطوف على {ذا القربى} ، وفي هذا العطف دليل على أن المراد بالحق الحق المالي {وابن السبيل} معطوف على المسكين، والمعنى: وآت من اتصف بالمسكنة، أو بكونه من أبناء السبيل حقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت