قوله {سبحان الذين أسرى بعبده ليلاً}
روى ابن الجوزي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه سئل عن تفسير سبحان الله فقال:"تنزيه الله عن كل شيء"هكذا ذكره بغير سند وقال النحويون: سبحان اسم علم على التسبيح يقال سبحت الله تسبيحاً فالتسبيح هو المصدر وسبحان الله علم للتسبيح وتفسير سبحان الله، تنزيه الله عن كل سوء ونقيصة وأصله في اللغة التباعد فمعنى سبحان الله بعده ونزاهته عن كل ما لا يبغي {الذي أسرى} يقال سري به وأسري به لغتان {بعده} أجمع المفسرون والعلماء والمتكلمون، أن المراد به محمد (صلى الله عليه وسلم) لم يختلف أحد من الأمة في ذلك، وقوله بعبده إضافة تشريف وتعظيم وتبجيل وتفخيم وتكريم ومنه قول بعضهم.
لا تدعني إلا بيا عبدها... فإنه أشرف أسمائي
قيل: لما بلغ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى الدرجات العالية والرتب الرفيعة ليلة المعراج، أوحى الله إليه يا محمد بم شرفتك؟ قال: رب حيث نسبتني إلى نفسك بالعبودية.
فانزل الله سبحانه وتعالى: سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً.
فإن قلت: الإسراء لا يكون إلا بالليل فما معنى ذكر الليل.