فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261792 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب} .

معنى قضينا ها هنا: أخبرنا.

ويحتمل وجهاً ثانياً: أن معناه حكمنا، قاله قتادة.

ومعنى قوله: {وقضينا إلى بني إسرائيل} أي قضينا عليهم.

{لتفسدن في الأرض مرتين} الفاسد الذي فعلوه قتلهم للناس ظلماً وتغلبهم على أموالهم قهراً، وإخراب ديارهم بغياً. وفيمن قتلوه من الأنبياء في الفساد الأول قولان:

أحدهما: أنه زكريا قاله ابن عباس.

الثاني: أنه شعياً، قاله ابن إسحاق، وأن زكريا مات حتف أنفه.

أما المقتول من الأنبياء في الفساد الثاني فيحيى بن زكريا في قول الجميع قال مقاتل: وإن كان بينهما مائتا سنة وعشر.

{فإذا جاء وعْد أولاهما} يعني أولى المرتين من فسادهم.

{بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأسٍ شديدٍ} في قوله بعثنا وجهان:

أحدهما: خلينا بينكم وبينهم خذلاناً لكم بظلمكم، قاله الحسن.

الثاني: أمرنا بقتالكم انتقاماً منكم.

وفي المبعوث عليهم في هذه المرة الأولى خمسة أقاويل:

أحدها: جالوت وكان ملكهم طالوت إلى أن قتله داود عليه السلام، قاله ابن عباس وقتادة.

الثاني: أنه بختنصر، وهو قول سعيد بن المسيب.

الثالث: أنه سنحاريب، قاله سعيد بن جبير.

الرابع: أنهم العمالقة وكانوا كفاراً، قاله الحسن.

الخامس: أنهم كانوا قوماً من أهل فارس يتجسسون أخبارهم، وهو قول مجاهد.

{ ... فجاسوا خلال الديار} فيه خمسة تأويلات:

أحدها: يعني مشوا وترددوا بين الدور والمساكن، قال ابن عباس وهو أبلغ في القهر.

الثاني: معناه فداسوا خلال الديار، ومنه قول الشاعر:

إِلَيْكَ جُسْتُ اللَّيْلَ بِالمَطِيِّ ... الثالث: معناه فقتولهم بين الدور والمساكن، ومنه قول حسان بن ثابت:

ومِنَّا الَّذِي لاقَى بِسَيْفِ مُحَمَّدٍ ... فَجَاس بهِ الأَعْدَاءَ عَرْضَ العَسَاكر

الرابع: معناه فتشوا وطلبوا خلال الديار، قاله أبو عبيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت