وقال المؤيد بالله:
(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(1)
قوله تعالى: (سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا) [سورة الإسراء: 1] فهذا وارد على جهة الغيبة، ثم قال: الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ) [سورة الإسراء: 1] وهذا وارد على جهة التكلم، ثم قال: (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) وهذا غيبة أيضا، ولو جاء به على أسلوب واحد من غير الالتفات لقال «سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي بارك حوله ليريه من آياته إنه هو السميع البصير» .
وإنما فعل ذلك من الالتفات دلالة على ما ذكرناه من الإيقاظ والتنشيط.