وقال الإمام ابن الجزري:
(اخْتَلَفُوا) فِي أَلَّا تَتَّخِذُوا فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِالْيَاءِ وَنَصْبِ الْهَمْزَةِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ، وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِالنُّونِ وَنَصْبِ الْهَمْزَةِ عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ لِلْمُتَكَلِّمِينَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ وَضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَبَعْدَهَا وَاوُ الْجَمْعِ، وَتَقَدَّمَ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ لِحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ فِي آلِ عِمْرَانَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَنُخْرِجُ لَهُ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالْيَاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِالْبَاءِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِ الرَّاءِ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى نَصْبِ كِتَابًا وَوَجْهُ نَصْبِهِ عَلَى قِرَاءَةِ أَبِي جَعْفَرٍ ونُخْرِجُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، قِيلَ: إِنَّ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ، وَهُوَ لَهُ قَامَ مَقَامَ الْفَاعِلِ، وَقِيلَ: الْمَصْدَرِ عَلَى أَحَدِ قِرَاءَتِهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا فَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ حَالًا، أَيْ وَيُخْرِجُ الطَّائِرُ كِتَابًا، وَكَذَا وَجْهُ النَّصْبِ عَلَى قِرَاءَةِ يَعْقُوبَ أَيْضًا فَتَتَّفِقُ الْقِرَاءَتَانِ فِي التَّوْجِيهِ عَلَى الصَّحِيحِ الْفَصِيحِ الَّذِي لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .