فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260263 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة الإسراء

(وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ...(7)

أي: فإلى أنفسكم تسيئون. لأن ضرره عليكم يعود.

وقيل: معنى {فَلَهَا} أي: إليها. كما قال: {أوحى لَهَا} [الزلزلة: 5] أي: إليها.

أي: فإلى أنفسكم يعود الضرر.

وقيل: اللام على بابها على معنى فلها يكون العقاب على الإساءة.

(وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ...(13)

وإنما خص العنق بالذكر [دون] سائر الأعضاء لأنه تعالى خاطب العرب بلسانها وبما تستعمله من لغاتها. والعنق عند العرب هو موضع السمت وموضع القلادة والأطواق وغير ذلك، فنسب إلزام الكتاب إلى العنق لكثرة استعمالهم المعاليق فيه.

ألا ترى أنهم قد أضافوا الأشياء الملازمة سائر الأبدان للأعناق، كما أضافوا جنايات أعضاء البدن إلى الأيدي فقالوا:"ذلك بما كسبت يداك".

وإن كان الذي كسبه لسانه أو فرجه.

(وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا(15)

أي: لا نهلك قوماً إلا بعد الأعذار إليهم بالرسل. وقال قتادة: إن الله [عز وجل]

ليس يعذب أحداً حتى يسبق من الله إليه خبر، أو تأتيه من الله [عز وجل] بينة.

وقال أبو هريرة: إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الفترة، والأبكم، والأخرس والشيوخ، الذين لم يدركوا الإسلام فأرسل إليهم رسولاً أن ادخلوا النار. فيقولون [كيف] ولم يأتنا رسول؟ قال: ولو دخلوها لكانت عليهم برداً وسلاماً فيرسل الله [عز وجل] إليهم رسولاً فيطيعه من كان يريد أن يطيعه. ثم قرأ أبو هريرة: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولاً} .

وقيل: معناه ما كنا معذبين أحداً في الدنيا بالإهلاك حتى نبعث رسولاً يبين لهم بأي شيء يعذبهم الله [سبحانه] وبأي شيء يدخلهم الله الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت