فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261899 من 466147

وقال أبو السعود:

{إِنْ أَحْسَنتُمْ}

أعمالكم سواءٌ كانت لازمةً لأنفسكم أو متعديةً إلى الغير، أي عمِلتموها على الوجه اللائقِ ولا يُتصور ذلك إلا بعد أن تكون الأعمالُ حسنةً في أنفسها وإن فعلتم الأحيان {أَحْسَنتُمْ لاِنفُسِكُمْ} لأن ثوابَها لها {وَإِنْ أَسَأْتُمْ} أعمالَكم بأن عملتموها لا على الوجه اللائق ويلزمه السوءُ الذاتيُّ أو فعلتم الإساءة {فَلَهَا} إذ عليها وبالها، وعن علي كرم الله وجهه: ما أحسنتُ إلى أحد ولا أسأت إليه وتلاها {فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخرة} حان وقت ما وُعد من عقوبة المرة الآخرة {لِيَسُوءواْ وُجُوهَكُمْ} متعلقٌ بفعل حُذف لدلالة ما سبق عليه، أي بعثناهم ليسوؤا ومعنى ليسوؤا وجوهَكم ليجعلوا آثارَ المساءة والكآبةِ باديةً في وجوهكم كقوله تعالى: {سِيئَتْ وُجُوهُ الذين كَفَرُواْ} وقرئ ليَسوءَ على أن الضمير لله تعالى أو للوعد أو للبعث، ولنسوءَ بنون العظمةِ، وفي قراءة علي رضي الله عنه: لَنَسُوأنّ على أنه جوابُ إذا، وقرئ لنَسوأنْ بالنون الخفيفة ولَيسوأنّ واللام في قوله عز وجل: {وَلِيَدْخُلُواْ المسجد} عطف على ليسوؤا متعلقٌ بما تعلق هو به {كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ} أي في أول مرةٍ {وَلِيُتَبّرُواْ} أي يهلكوا {مَا عَلَوْاْ} ما غلبوه واستولَوْا عليه أو مدةَ علوِّهم {تَتْبِيرًا} فظيعاً لا يوصف بأن سلط الله عز سلطانه عليهم الفرسَ فعزاهم ملكُ بابِلَ من ملوك الطوائف اسمُه جودرد، وقيل: جردوس، وقيل: دخل صاحبُ الجيش فذبح قرابينَهم فوجد فيه دماً يغلي فسألهم عنه، فقالوا: دمُ قربانٍ لم يقبل منا، فقال: لم تصْدُقوني، فقتل على ذلك ألوفاً فلم يهدأ الدم، ثم قال: إن لم تصْدُقوني ما تركت منكم أحد، فقالوا: إنه دمُ يحيى بنِ زكريا عليهما الصلاة والسلام، فقال: لمثل هذا ينتقم منكم ربُّكم، ثم قال: يا يحيى قد علم ربي وربُّك ما أصاب قومَك من أجلك فاهدأ بإذن الله تعالى قبل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت