فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260397 من 466147

ومن لطائف ونكات الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:

سورة الإسراء

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) }

(فوائد منثورة في المناسبات)

في تذكرة الشيخ تاج الدين السبكيّ ومن خطه نقلت سأل الإمام: ما الحكمة في افتتاح سورة الإسراء بالتسبيح، والكهف بالتحميد؟

وأجاب: بأن التسبيح حيث جاء مقدّم على التحميد، نحو: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} [الحجر: 98] «سبحان الله والحمد لله» .

وأجاب ابن الزّملكانيّ: بأنّ سورة {سُبْحَانَ} لما اشتملت على الإسراء الذين كذّب المشركون به النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وتكذيبه تكذيب لله سبحانه وتعالى، أتى بسبحان لتنزيه الله تعالى عما نسب إلى نبيه من الكذب. وسورة الكهف: لمّا أنزلت بعد سؤال المشركين عن قصّة أصحاب الكهف وتأخر الوحي، نزلت مبيّنة أنّ الله لم يقطع نعمته عن نبيّه ولا عن المؤمنين، بل أتمّ عليهم النعمة بإنزال الكتاب، فناسب افتتاحها بالحمد على هذه النعمة.

{وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) }

قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ} [الأعراف: 28] . مع قوله: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا}

فالأولى في الأمر الشرعيّ، والثانية في الأمر الكونيّ بمعنى القضاء والتقدير.

{وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) }

{وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ} فإنّ المراد أمر الولد بالذلّ لوالديه رحمة، فاستعير للذلّ أوّلا (جانب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت