فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260295 من 466147

ومن لطائف ونكات التفسير المنسوب للإمام الطبراني:

سورة الإسراء

(وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا(16)

(أمَرْنَا مُتْرَفِيهَا) جَبَابرَتَهَا ورُؤساءَها بالطاعةِ فعَمِلُوا بالمعاصي، وهذا كما يقالُ للرجُلِ: أمَرتُكَ فَعَصَيتَنِي، يعني أمرتُكَ لتُطيعَنِي فخالَفتَني.

وإنما ذكرَ الرؤساءَ دون المتبوعين؛ لأن غيرَهم تَبَعٌ لَهم، فيكون الأمرُ لهم بالطاعةِ أمرٌ للأَتباع.

(وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ...(34)

أي إلا بما يؤدِّي إلى حفظهِ وصيانته وتَمييزهِ، وإنما خَصَّ اليتيمَ بذلك؛ لأن الطمعَ في مالهِ أكثرُ، وهو إلى الحفظِ أحوَجُ لِعَجْزِهِ عن حفظهِ بنفسه.

(وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا(79)

قَوْلُهُ تَعَالَى: {نَافِلَةً لَّكَ} أي تطَوُّعاً، وَقِيْلَ: فضيلةً لكَ لرفعِ الدرجات لا للكفَّارات، فإنه عليه السلام قد غُفِرَ له من ذنبهِ ما تقدَّمَ وما تأخَّرَ، وليست لنا بنافلةٍ، لكَثرَةِ ذُنوبنا وإنما هي كفارةٌ لغيرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، هكذا قال مجاهدُ. وقد رُوي ما يدلُّ على أنَّها نافلةٌ لغيرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو ما روَى أبو أُمامة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قالَ:"الْوُضُوءُ يُكَفِّرُ مَا قَبْلَهُ، وَتَصِيرُ الصَّلاَةُ نَافِلَةً"قِيلَ لَهُ: أنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟

قَالَ: نَعَمْ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلاَ مَرَّتَيْنِ وَلاَ ثَلاَثٍ وَأرْبَعٍ وَلاَ خَمْسٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت