فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261695 من 466147

وقال القرطبي:

{وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2) }

أي كَرّمنا محمداً صلى الله عليه وسلم بالمعراج، وأكرمنا موسى بالكتاب وهو التوراة.

{وَجَعَلْنَاهُ} أي ذلك الكتاب.

وقيل موسى.

وقيل معنى الكلام: سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً وآتى موسى الكتاب؛ فخرج من الغيبة إلى الإخبار عن نفسه جل وعز.

وقيل: إن معنى سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً، معناه أسرينا، يدل عليه ما بعده من قوله: {لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ} فحمل"وآتينا موسى الكتاب"على المعنى.

{أَلاَّ تَتَّخِذُواْ} قرأ أبو عمرو"يتخذوا"بالياء.

الباقون بالتاء.

فيكون من باب تلوين الخطاب.

{وَكِيلاً} أي شريكاً؛ عن مجاهد.

وقيل: كفيلاً بأمورهم؛ حكاه الفراء.

وقيل: ربًّا يتوكّلون عليه في أمورهم؛ قاله الكلبي.

وقال الفراء: كافيا؛ والتقدير: عهدنا إليه في الكتاب ألا تتخذوا من دوني وكيلاً.

وقيل: التقدير لئلا تتخذوا.

والوكيل: من يُوكَل إليه الأمر.

{ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3) }

أي يا ذرية من حملنا، على النداء؛ قاله مجاهد ورواه عنه ابن أبي نَجيح.

والمراد بالذرية كلُّ من احتج عليه بالقرآن، وهم جميع مَن على الأرض؛ ذكره المهدوِيّ.

وقال الماوَرْدِيّ: يعني موسى وقومه من بني إسرائيل، والمعنى يا ذرية من حملنا مع نوح لا تشركوا.

وذكر نوحاً ليذكّرهم نِعمة الإنجاء من الغرق على آبائهم.

وروى سفيان عن حُميد عن مجاهد أنه قرأ"ذَرِّيّة"بفتح الذال وتشديد الراء والياء.

وروى هذه القراءة عامر بن الواجد عن زيد بن ثابت.

ورُوي عن زيد بن ثابت أيضاً"ذِرِّية"بكسر الذال وشدّ الراء والياء.

ثم بين أن نوحاً كان عبداً شكوراً يشكر الله على نعمه ولا يرى الخير إلا من عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت