فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261820 من 466147

وقال ابن عاشور:

وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4)

عطف على جملة {وآتينا موسى الكتاب} [الإسراء: 2] ، أي آتينا موسى الكتاب هُدى، وبينا لبني إسرائيل في الكتاب ما يحل بهم من جراء مخالفة هدي التوراة إعلاماً لهذه الأمة بأن الله لم يدخر أولئك إرشاداً ونصحاً، فالمناسبة ظاهرة.

والقضاء بمعنى الحكم وهو التقدير، ومعنى كونه في الكتاب أن القضاء ذكر في الكتاب، وتعدية قضينا بحرف (إلى) لتضمين قضينا معنى (أبلغنا) ، أي قضينا وأنهينا، كقوله تعالى: {وقضينا إليه ذلك الأمر} في سورة [الحجر: 66] .

فيجوز أن يكون المراد بـ (الكتاب) كتاب التوراة والتعريف للعهد لأنه ذكر الكتاب آنفاً، ويوجد في مواضع، منها ما هو قريب مما في هذه الآية لكن بإجمال (انظر الإصحاج 26 والإصحاح 28 والإصحاح 30) ، فيكون العدول عن الإضمار إلى إظهار لفظ (الكتاب) لمجرد الاهتمام.

ويجوز أن يكون الكتاب بعض كتبهم الدينية.

فتعريف (الكتاب) تعريف الجنس وليس تعريف العهد الذكري، إذ ليس هو الكتابَ المذكور آنفاً في قوله: {وآتينا موسى الكتاب} [الإسراء: 2] لأنه لما أظهر اسم الكتاب أشعر بأنه كتاب آخر من كتبهم، وهو الأسفار المسماة بكتب الأنبياء: أشعياء، وأرميا، وحزقيال، ودانيال، وهي في الدرجة الثانية من التوراة.

وكذلك كتاب النبي مَلاَخي.

والإفساد مرتين ذكر في كتاب أشعياء وكتاب أرمياء.

ففي كتاب أشعياء نذارات في الإصحاح الخامس والعاشر.

وأولى المرتين مذكورة في كتاب أرمياء في الإصحاح الثاني والإصحاح الحادي والعشرين وغيرهما.

وليس المراد بلفظ الكتاب كتاباً واحداً فإن المفرد المعرف بلام الجنس يراد به المتعدد.

وعن ابن عباس الكتاب أكثر من الكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت