[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ}
قوله تعالى: {مَّن كَانَ} :"مَنْ"شرطيةٌ، و"عَجَّلْنا"جوابُه، و"ما يشاء"مفعولُه، و"لِمَنْ نريدُ"بدلُ بعضٍ من كل، من الضمير في"له"بإعادةِ العاملِ، و"لِمَنْ نريد"تقديرُه: لمَنْ نريدُ تعجيلَه له.
قوله: {ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ} "جَعَلَ"هنا تصييريةٌ.
قوله:"يَصْلاها"الجملةُ حالٌ: إمَّا من الضمير في"له"وإمَّا مِنْ"جهنَّم"، و"مَذْمُوماً"حالٌ مِنْ فاعلِ"يَصْلاها". قيل: وفي الكلامِ حَذْفٌ، وهو حَذْفُ المقابِل؛ إذ الأصل: مَنْ كان يريد العاجلةَ وسَعَى لها سَعْيَها وهو كافرٌ لدلالةِ ما بعده عليه. وقيل: بل الأصل: مَنْ كان يريد العاجلة بعمله للآخرةِ كالمنافِق.
وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19)
قوله تعالى: {سَعْيَهَا} : فيه وجهان، أحدُهُما: أنه مفعولٌ به لأنَّ المعنى: وعَمِل لها عملَها. والثاني: أنه مصدرٌ، و"لها"، أي: مِنْ أجلِها.
قوله {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} هذه الجملةُ حالٌ مِنْ فاعل"سعى".