فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264616 من 466147

وقال ابن الجوزي:

{وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (45) }

قوله تعالى: {حجاباً مستوراً} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: أن الحجاب: هو الأكنَّة على قلوبهم، قاله قتادة.

والثاني: أنه حجابٌ يستره فلا ترونه؛ وقيل: إِنها نزلت في قوم كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذا قرأ القرآن؛ قال الكلبي: وهم أبو سفيان، والنضر بن الحارث، وأبو جهل، وأم جميل امرأة أبي لهب، فحجب الله رسولَه عن أبصارهم عند قراءة القرآن، فكانوا يأتونه ويمرُّون به، ولا يرونه.

والثالث: أنه مَنْعُ الله عز وجل إِياهم عن أذاه، حكاه الزجاج.

وفي معنى {مستوراً} قولان.

أحدهما: أنه بمعنى ساتر؛ قال الزجاج: وهذا قول أهل اللغة.

قال الأخفش: وقد يكون الفاعل في لفظ المفعول، كما تقول: إِنك مشؤوم علينا، وميمون علينا، وإِنما هو شائم ويامن، لأنه مِن"شَأمَهَمُ"و"يَمَنَهُم".

والثاني: أن المعنى: حجاباً مستوراً عنكم لا ترونه، ذكره الماوردي.

وقال ابن الأنباري: إِذا قيل: الحجاب: هو الطبع على قلوبهم، فهو مستور عن الأبصار، فيكون"مستوراً"باقياً على لفظه.

قوله تعالى: {وجعلنا على قلوبهم أكنَّة أن يفقهوه} قد شرحناه في [الأنعام: 25] .

قوله تعالى: {وإِذا ذَكَرْتَ ربَّك في القرآن وحده} يعني: قلتَ: لا إِله إِلا الله، وأنت تتلو القرآن {ولَّوا على أدبارهم} قال أبو عبيدة: أي: على أعقابهم، {نُفوراً} وهو: جمع نافر، بمنزلة قاعد وقُعود، وجالس وجُلوس.

وقال الزجاج: تحتمل مذهبين.

أحدهما: المصدر، فيكون المعنى: ولَّوا نافرين نفوراً.

والثاني: أن يكون"نفوراً"جمع نافر.

وفي المشار إِليهم قولان.

أحدهما: أنهم الشياطين، قاله ابن عباس.

والثاني: أنهم المشركون، وهذا مذهب ابن زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت