قال - رحمه الله:
قَوْله تَعَالَى: {وَتَظُنُّونَ إنْ لَبِثْتُمْ إلَّا قَلِيلًا}
قَالَ الْحَسَنُ:"إنَّ لَبِثْتُمْ إلَّا قَلِيلًا فِي الدُّنْيَا لِطُولِ لُبْثِكُمْ فِي الْآخِرَةِ، كَمَا قِيلَ كَأَنَّك بِالدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ وَكَأَنَّك بِالْآخِرَةِ لَمْ تَزَلْ".
وَقَالَ قَتَادَةُ:"أَرَادَ بِهِ احْتِقَارَ أَمْرِ الدُّنْيَا حِينَ عَايَنُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
قَوْله تَعَالَى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاك إلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رِوَايَةٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ قَالُوا: رُؤْيَا غَيْرِ لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَمَّا أَخْبَرَ الْمُشْرِكِينَ بِمَا رَأَى كَذَّبُوا بِهِ"."
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّهُ أَرَادَ بِرُؤْيَاهُ أَنَّهُ سَيَدْخُلُ مَكَّةَ.
قَوْله تَعَالَى: {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَإِبْرَاهِيمَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ: أَنَّهُ أَرَادَ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي قَوْلِهِ: {إنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ} فَأَرَادَ بِقَوْلِهِ:"مَلْعُونَةَ"أَنَّهُ مَلْعُونٌ أَكْلُهَا.
وَكَانَتْ فِتْنَتُهُمْ بِهَا قَوْلَ أَبِي جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ: وَدُونَهُ النَّارُ تَأْكُلُ الشَّجَرَ فَكَيْفَ تَنْبُتُ فِيهَا؟.